غضب صيدلاني على ترخيص "بنك الدواء" من قبل التنمية الاجتماعية ونقابة الصيادلة تتواصل مع المعنيين

 

فارماجو – د. مالك السعدي

أثار الخبر الذي تم نشره مؤخرا في إحدى الصحف المحلية والمتعلق بترخيص " بنك الدواء" الأول من نوعه في الأردن من قبل وزارة التنمية الاجتماعية ضمن قانون الجمعيات رقم ( 51 ) لسنة 2008 والذي يعمل ضمن اختصاص وزارة الصحة ضجة وغضب كبير في الوسط الصيدلاني لما له من أضرار واضحة على قطاع مهنة الصيدلة خصوصا الدواء منها.

الصيادلة تلقوا الخبر بصدمه كبيره خصوصا انه تم دون الرجوع الى الجهات المختصة في منح التراخيص وهي وزارة الصحة و نقابة الصيادلة التي لم تعلم عنه الا من خلال الصحف المحلية.

وللوقوف على الحقائق وعلى مزيد من المعلومات التقت فارماجو مع الدكتور صلاح قنديل شبير أمين سر نقابة الصيادلة للاطلاع من على أهم الإجراءات التي قامت بها النقابة بهذا الخصوص حيث قال, ان النقابة اجتمعت وناقشت موضوع " بنك الدواء" وبناء عليه قررت إرسال كتاب الى وزارة التنمية الاجتماعية للاستفسار منها حول حقيقة البنك والغايات والأهداف التي تم إنشاء البنك لأجلها, وذلك لمعرفة مدى قانونية منح الترخيص بناء عليه.

وأضاف إننا في النقابة نريد معرفة الحقائق من وزارة التنمية الاجتماعية و ليس من الصحافة, لأنه يوجد أحيانا بعض التعابير التي ترد في الصحف والتي من الممكن ان تغير المعنى كاملا.

وقال د. شبير لفارماجو انه تم التواصل ما بين النقابة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء حول هذا الموضوع, لأنه من حق المؤسسة اخذ الإجراءات التي يرونها مناسبة, خصوصا فيما يتعلق بمراقبة الدواء لان هذا من اختصاصهم.

ويعتبر بعض الصيادلة ان هذا البنك سيكون احد المداخل التي سيستغلها المستثمرين من غير الصيادلة ليدخلوا الأدوية الفاسدة والمغشوشة الى السوق الدوائي الأردني الذي يخلوا من هذه الأدوية بحجة توفير الأدوية رخيصة الثمن والتي اعتبرها الصيادلة حجة واهية لا حقيقة لها.

واجمع العديد من الصيادلة على أنهم يقومون ومن تلقاء أنفسهم بالتبرع مجانا او بثمن رمزي للمرضى غير القادرين على شراء الدواء, وان موضوع البنك لن يحل المشكلة, وان البنك كما يرونه هو عبارة عن أداة من اجل شيء كبير لإفساد المهنة التي تعمل بشكل منتظم وملفت للانتباه وليس بحاجة الى تدخل احد به, لأنه يعمل من تلقاء نفسه حسب ما يدليه عليه ضمائرهم.

وقال د. عاطف حسونه احد أعضاء مجلس النقابة السابقين الآن تحدث هزة ارتدادية جديدة تمثلت بموافقة وزارة التنمية الاجتماعية على إنشاء بنك خيري للدواء, الهزة تأتي من خلال مهام هذا البنك والتي جعلت منه بطريقة ما متاجرا للدواء وكذلك مطبقا لقانون الدواء والصيدلة عوضا عن وزارة الصحة والمؤسسة العامة للدواء.

وطالب د. حسونه الصيادلة كل في موقعه بأن يأخذوا حذرهم, فالمهنة تتداعى والقادم أعظم وأخطر على كافة أركان المهنة.

أما الدكتور بسام عبدالرحيم فقد علق على إنشاء البنك قائلا إزاء الهجمات المتتالية و الممنهجة ضد مهنتنا والتي بات واضحا لنا انها تخدم اهداف البعض الذي يضغط لفتح المهنة للاستثمار ظنا منه انه سيجني ارباحا خيالية منها, تلك الارباح التي هي موجودة فقط في عقل كل مغيب عن طبيعة تجارة الأدوية وأرباحها المحددة من قبل الدولة.

وقال إزاء هذه الهجمة لا بد من أن نتضامن ونقف وقفة رجل واحد وننحي أي اختلافات جانبية مهما كبرت دفاعا عن مهنتنا ومصالحنا التي باتت مهددة ، ووصلت الى درجة تهديد لقمة عيش الصيادلة

فيما علق د. علاء الدين فقهاوي قائلا الحقيقة ومع الإحرام لكل الزملاء، فإننا نعاني من ضعف واضح لتمثيل المهنة لم نشهده سابقاً، وهذا كان واضحاً في الآونة الأخيرة، والإحساس العام أن مهنة الصيدلة ستتلقى هزات كثيرة في الأيام القادمة.

اما د. عماد جروان فقد قال أتوقع ان من أهداف هذا البنك هو توفير الأدوية من جهات رخيصة و غير مطبقة لنظام الجودة وكذلك توفير الأدوية التي سيمتنع بعض المستودعات توفيرها نتيجة انخفاض أسعارها.

وأضاف ان خطورة الموضوع وأن صدقت التنبؤات ( ولا ارجو ذلك ) ان هذه الجمعية قد تعمل فوق القانون بذريعة توفير دواء رخيص, يعني المصنع والشركة والمستودع والصيدلية ، تكون خاضعة لقوانين الجودة ( وهي مكلفة)  ويأتينا  سوبرمان فوق القانون بتوفير أدوية رخيصة من اي مصدر  كاالهند مثلا  فيصبح من يطبق القانون حرامي وناهب البلد .

أما د. تيسير يامين فقد أوضح ان الأخطار قادمة منذ فترات وستستمر فى الهجوم على المهنة, ولكن هل من مجيب, وهل من يسمع و يعى, وهل هناك مجلس, او حتى للأسف الشديد الهيئة العامة غير مكترثة.

فيما قال د. فيصل العقايله وصف الدعوة لهذا البنك بأنها دعوات غير بريئة, وتساءل عن دور وزارة الصحة و المستوصفات الطبية والخدمات الطبية؟؟؟

كما تساءل ساخرا لماذا لا يكون هنالك دعوه لبنك للخضار والفواكه والملابس و الأحذية وووو ؟؟؟.

فيما وصف د. محمد شلح" بنك الدواء" بأنه كلام رائع لترويج فكره بنوك للدواء. وقال إنها دعوات بريئة، يراد بها باطل. واقترح قائلا بدل هالافكار يا ريت يزيدوا مظلة التأمين الصحي, أو يوفروا الادويه للمنتفعين بكون أفضل.

وجاءت فكرة تأسيس بنك الدواء الأول من نوعه في الأردن و الهدف منه بحسب احد القائمين على تأسيسه اشرف الكيلاني العمل على توفير الادوية بشكل مجاني او أسعار بسيطه لجميع الفئات الضعيفة الموجودة في الأردن خصوصا الفئات التي لا تملك قدرة مالية على شراء الادوية .

وقال ان البنك تأسس تحت شعار "معا لمكافحة المرض" ومن مهام بنك الدواء بحسب الكيلاني مراقبة سوق الأدوية في المملكة من اجل رصد التلاعب بأسعار الأدوية .

وأشار الكيلاني بان بنك الدواء من مهامه التعاون والانفتاح على كل الجهات العاملة في مجال الأدوية لا سيما وزارة الصحة, المؤسسة العامة للغذاء والدواء, نقابة الصيادلة مستودعات و مصانع الأدوية و الصيدليات الكبرى للعمل توفير الأدوية للمواطنين في مختلف محافظات المملكة من الأردنيين وجنسيات أخرى ضمن أسس ومعايير واضحة.

 

 

اترك تعليق (سيتم مراجعة التعليق خلال 48 ساعة)

 
 
 

التعليقات