الصيادلة .. أزمة قيادة و فلتان نقابي !

الصيادلة .. أزمة قيادة و فلتان نقابي !

 

فارماجو – د. معين الشريف

عاشت نقابة الصيادلة ازمة فراغ في الفترة ٢٠١٥- ٢٠١٧ و ذلك بعد حل المجلس السابق و قيام وزير الصحة بتشكيل لجنة لقيادة النقابة استمرت لمدة سنتين في سابقة خطيرة ساهم بعض الزملاء الصيادلة النقابيين بحدوثها ، هذه اللجنة و التي كان من المفترض ان تكون مؤقته قامت بتسيير اعمال النقابة لا اكثر خلال هذه الفترة ، مما كان له انعكاسات خطيرة من زيادة الفوضى و التجاوزات في قطاع الصيدليات تحديداً .

فلم يحاسب المتجاوزون اي كانت نوعيات التجاوز : خصومات ، جذب زبائن ، عروض ، الدوام و غيرها من المخالفات ، ايضاً تم اعطاء تراخيص فتح صيدليات مخالفة خصوصاً في قطاع المستشفيات ليزيد نكبة الصيدليات و هو القطاع المنكوب اصلاً .

خلال تلك الفترة تحرك الناشطون في ذلك القطاع بالاضافة لعدد كبير من النقابيين و بدأوا بتشكيل مجموعات ضغط على اللجنة المعينة و على عدد من الصيدليات و المستودعات و الشركات المتجاوزة و مما لا شك فيه فان تأثيرهم كان واضحاً و وجودهم كان شرعياً في غياب الممثل الشرعي للصيادلة في ظل لجنة معينة حكومياً لا تمتلك اي شرعية نقابية .

انتهت تلك الحقبة السيئة من عمر نقابتنا و انتخبنا نقيباً و مجلساً بات يمثل الصيادلة في جميع قطاعاتهم ، حتى ان عدداً كبيراً ممن كان جزءاً من مجموعات الضغط تلك اصبح عضواً بالمجلس المنتخب .

 لكن و على ما يبدو ان هناك من راق له العمل خارج الإطار الشرعي للصيادلة و المؤسف ان كثير من الزملاء النقابيين ممن كان ينتقد تلك الأطر و المؤسسات التي تعمل خارج مظلة النقابة مثل جمعية مالكي المستودعات بات اليوم يمارس أسوء أشكال الخروج على نقابتنا و ممثلنا الشرعي تحت ذريعة ضعف النقيب و المجلس و المؤسف اكثر ان يخرج هذا الكلام من أعضاء حاليين و سابقين في مجلس نقابة الصيادلة.

أيا كانت القضية او المشكلة فلا يجب باي حال من الأحوال الانتقاص من مؤسسة النقابة ، فهذه نقابتنا و ليس نقابة علي و عبدالرحيم و طاهر و فضل و محمد و احمد و زيد ، نختلف في الانتخابات و لكن يجب ان لا نختلف على المؤسسة و نعمل على إضعافها و ربما تدميرها في مرحلة ما.

 فهناك من يرى من الزميلات و الزملاء بان هذا النقيب و المجلس ممتازاً و يعمل بجد و هناك من يراهم غير ذلك ، و ربما انا اقرب للمجموعة الثانية و لكن هذا لا يمنحنا شيكاً على بياض لإضعاف مؤسسة النقابة من اجل مصالح شخصية و أنية ، فنحن اليوم خارج المجلس و لكننا قد نكون بالمستقبل داخله و انا شخصياً لا احب ان انتخب نقيباً او عضواً في مؤسسة متهالكة و ضعيفة .

ضعوا أيديكم بيد نقيبكم و مجلسكم حتى لو أنهم ليسوا بمستوى الطموح ، لتبقى نقابتنا قوية ، فهي ملجأنا الاقتصادي و المهني و الاجتماعي في حالك الايام ، شئنا ام أبينا .